الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

343

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

في أبواب المكاسب من مصارف الكسب وان هو الا من قبيل العمال الذين يأخذون الأجور على اعمالهم ، فلو كانت نفقة صاحب الكسب في السنة ألف دينار وكانت منفعة كسب بهذا المقدار لم يصدق عليه في الواقع انه حصل له منفعة أو غنيمة ، فلا وجه حينئذ للخمس المتعلق بالغنائم . وعلى كل حال الحكم عام شامل لجميع مصاديق المصارف الواجبة والمستحبة ، والضروري وغير الضروري مما يتداول بين الناس صرف المنافع فيها . هذا ولو شك في بعض مصاديقها ولم يعلم دخوله في عنوان المئونة وعدمه فقد يقال مقتضى اطلاقات وجوب الخمس تعلقه به لعدم ثبوت خروجه عنها ، لان امر المخصص دائر بين الأقل والأكثر فيؤخذ بالقدر المتيقن . اللهم الا ان يقال : ان هذه العمومات والاطلاقات من قبيل المحفوف بما يحتمل القرينية ، وبعبارة أخرى اجمال المخصص يسرى إلى العام في المخصص المتصل حتى إذا دار امره بين الأقل والأكثر فلا يصح التمسك بالعموم لا جماله . ولكن يدفعه : ان هناك عمومات أو اطلاقات لا تشتمل على المخصص المتصل ، فلا يجرى هذا الاشكال فيها ، ولا مانع من الاخذ بعمومها والحكم بوجوب الخمس في موارد الشك . « 1 » بقي هنا أمور 1 - قد صرح غير واحد من الأصحاب بتقييد المئونة بكونها لائقة بحاله

--> ( 1 ) - ولا يخفى ان هذا مبنى على القول بخروج المئونة عن عمومات وجوب الخمس بالتخصيص ، واما على التخصص كما ذكرناه سابقا فالمرجع هو اصالة البراءة .